العلامة الحلي
307
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
والوجهان باطلان ؛ لأنّ السَّلَم في المجموع لا يستلزم انعقاده بالتفصيل في الأجزاء ، ولو كان السَّلَم في مجموع الثوب والصبغ ، لكان كذلك وإن كان الصبغ في الغزل ، وأيّ فرق بينهما ؟ والنعومة والخشونة تُدركان مع الصبغ وعدمه ؛ إذ ذلك ليس جوهراً قائماً في المصبوغ مانعاً من إدراكه ، ولو جاز ذلك ، لما صحّ السلف في الغزل المصبوغ ولا في الغزل المنسوج . والأقرب : جواز السلف في الثياب المخيطة ، كالقميص والسروال إذا ضبط بالطول والعرض والسعة . مسألة 463 : ويصف الكرسف وهو القطن بنسبة « 1 » البلد ، كالبصريّ والموصليّ ، واللون ، كالأبيض والأسمر ، والنعومة والخشونة ، والجيّد والردي ، وكثرة لحمه وقلّته ، وطول العطب « 2 » وقصرها ، وكونه عتيقاً أو حديثاً إن اختلف الغرض به . ويصف القدر بالوزن ، فإن شرط منزوع الحَبّ ، جاز . وإن أطلق ، كان له بحَبّه ؛ لأنّ الحَبّ فيه بمنزلة النوى في التمر . والمطلق يحمل على الجافّ . ويجوز السَّلَم في الحليج وفي حبّ القطن ، ولا يجوز في القطن في الجوزق « 3 » قبل التشقّق ؛ لعدم معرفته . ويجوز بعده . وللشافعيّة قولان ، هذا أحدهما ، وأظهرهما عندهم : العدم ؛ لاستتار المقصود بمالا مصلحة فيه « 4 » .
--> ( 1 ) في « س ، ي » والطبعة الحجريّة : « نسبة » . ( 2 ) العطب : القطن . لسان العرب 1 : 610 « عطب » . ( 3 ) في « س ، ي » والطبعة الحجريّة : « الجوز » . ولم نعثر في اللغة على كلمة « الجوز » بهذا المعنى ، والصحيح ما أثبتناه . ( 4 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 420 ، روضة الطالبين 3 : 266 .